أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

449

مجموع السيد حميدان

عليّ الحوض ) ) . قال - عليه السّلام - : وهذا كما ترون أمر للكافة بالاتباع ، وردّ على من ادعا من الرفضة « 1 » والنواصب مفارقة العترة الطاهرة - عليهم السّلام - للكتاب . إلى قوله - عليه السّلام - : لما روينا عن آبائنا الطاهرين - سلام اللّه عليهم - عن جدهم خاتم النبيين ، الشفيع المشفع يوم الدين ، صلى اللّه عليه وعلى آله الأكرمين ، أنه قال : ( ( قدموهم ولا تقدموهم ، وتعلموا منهم ولا تعلموهم ، ولا تخالفوهم فتضلوا ، ولا تشتموهم فتكفروا ) ) . قال - عليه السّلام - : فهذا تصريح منه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بما قلنا ، وفوق ما قلنا من وجوب اتباعهم ، والاقتداء بهم ، وأخذ العلم عنهم ، وقلة المخالفة لهم ، وتحريم الطعن عليهم ؛ فكيف يسوغ لمسلم التخلف عنهم ، فضلا عن نسبته نفسه إلى الصواب والوفاق ، ونسبتهم بزعمه إلى الخلاف والشقاق ، لولا اتباع الهوى ، وتغليب جنبة الضلال على جنبة الهدى . فإن قيل : قد أكثرتم في أمرهم ، ونحن نعاين من أكثرهم المعاصي ، ومنهم عندكم من هو ضال في الدين ؛ فكيف يسوغ لكم تضيفون إليهم « 2 » أسباب الهدى ووراثة الكتاب . الجواب : قال الإمام - عليه السّلام - : قلنا : هذا سؤال ممن استوضح سلسال فرات الدين من مد بصره ثم قام هناك ، ولم يزاحم على شرائعه بمنكبيه « 3 » ؛ لأن ما ذكر لا يخرجهم من « 4 » ذلك ، وكيف يخرجهم واللّه عز من قائل يقول : وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ ( 26 )

--> ( 1 ) - نخ ( ج ) : الرافضة . ( 2 ) - نخ ( أ ) : إليه . ( 3 ) - في ( ب ) : بركبتيه . ( 4 ) - في ( ب ) : عن .